محمد علي سلامة

156

منهج الفرقان في علوم القرآن

فوائد ذكر القصص في القرآن قد أشار القرآن إلى فائدة ذلك : في قوله تعالى في سورة هود : وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ « 1 » . وفي قوله تعالى في سورة يوسف : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ « 2 » . وفيها أيضا قوله تعالى : لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 111 ) « 3 » وغير ذلك من الآيات . ولنذكر خلاصة لهذه الفوائد فنقول ( الفوائد ) هي ما يأتي : 1 - بيان أن دعوة الرسل جميعا واحدة ، وأن الدين الذي جاء به الجميع واحد ، فلا عذر لمن يتخلف عن الإجابة ، يشير إلى ذلك : قوله تعالى : وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ « 4 » وقوله تعالى : قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ « 5 » . وقوله تعالى : أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ « 6 » بعد قوله : وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ « 7 » . إلخ الآيات التي تضمنت ذكر كثير من

--> ( 1 ) هود : 120 . ( 2 ) يوسف : 3 . ( 3 ) يوسف : 111 . ( 4 ) الأنبياء : 25 . ( 5 ) الأنبياء : 108 . ( 6 ) الأنعام : 90 . ( 7 ) الأنعام : 83 .